|
|
مرحبا بكم في ربوع وادي ميزاب ومؤسسة الشيخ عمي سعيد k
مؤسسة الشيخ عمي سعيد ثقافة - تربية - تراث
كيف نؤثر في المستمعين ؟ إعداد الأستاذ إبراهيم بن عمر بورورو مداخلة بمناسبة اليوم التكويني للموجهين المنظم من طرف خلية الطلبة الجامعيين لمؤسسة الشيخ عمي سعيد لفائدة الطلبة الجامعيين المنعقد بمعهد عمي سعيد السبت 27 مارس 2004
عناصر المداخلة 1.تعريف الخطبة 2.أركان الخطبة 3.فائدة الخطبة 4.موضوع الخطبة 5.صلة الخطبة بالعلوم الأخرى 6.أقسام الخطب 7.إعداد الخطبة 8.صفات الخطيب
1. تعريف الخطبة - ملكة الاقتدار على الإقناع واستمالة القلوب، وحمل الغير على مايراد منه. - صفة راسخة في نفس المتكلم، يقتدر بها على التصرف في فنون القول لمحاولةالتأثير في نفوس السامعين وحملهم على مايراد منهم في ترغيبهم وإقناعهم. - فن مخاطبة الجماهير بطريقة إلقائية، تشتمل على الإقناع والاستمالة.
خطيب 2. أركان الخطبة خطبة مستمع
3. فائدة الخطبة حث المذنبين على الأعمال الفاضلة فليس كل الناس ينفع معهم البرهان. فض المشاكل وقطع الخصومات . تهدئة النفوس الثائرة وإثارة حماس النفوس الفاترة. رفع الحق وخفض الباطل وإقامة العدل.
4. موضوع الخطبة ليس للخطابة موضوع محدد، فهي تتناول كافة المشاكل والموضوعات، خصوصا القضايا المعاصرة وإصلاح الأمراض الكائنة.
5.صلة الخطبة بالعلوم الأخرى علم المنطق: الهدف من الخطبة الإقناع والاستمالة ولذلك جعل ابن خلدون الخطابة قسما من أقسام المنطق، فالمنطق خادم للخطابة، فهو يستنبط ما يرشد الذهن إلى الأخذ بالقوانين التي تساعد الخطيب على أداء مهمته، وتمد قوانين الخطابة بمناحي التأثير.
علم النفس: إن الخطابة تهدف أساسا إلى التأثير في نفسية المستمعين، وعلم النفس هو الذي يرشد الخطيب إلى معرفة الأمراض النفسية التي تسود المجتمع. علم الاجتماع: الذي غايته دراسة الظواهر أو النظم الاجتماعية أو الوقائع دراسة تحليلية وصفية.
6.أقسام الخطب مُعدة: هي التي يعدها الخطيب إعدادا مناسبا للحدث الذي تلقى فيه، وهي تحتاج إلى مكونات ثقافية ومعلومات واسعة.
مرتجلة: هي التي يواجه بها الخطيب الجماهير بطريق المشافهة بلا شيء مكتوب، ولها خصائص: - تعتمد على حضور الذهن. - تعتمد على المقومات العلمية التي تؤهل الخطيب لجمع العناصر في موضوع خطبته. - يتفاعل الخطيب في مواجهة الجماهير أحسن من المعدة. - تجمع مشاركة الجوارح للقلب باعتبار مواجهة الخطيب للناس بهيئته ولسانه وبيانه.
7.إعداد الخطبة المرحلة الأولى: اختيار موضوع الخطبة: على الخطيب أن يعلم أن اختيار الموضوع هو عين التوكل على الله، وعدم اختياره هو عين التواكل وقمة التفريط في حق الدعوة. وأثناء التحضير يجب مراعاة ما يلي:
مناسبة الموضوع لنفسية المخاطبين وعقلهم وظروفهم. مناسبة الموضوع لواقع حياة المخاطبين وعلى الخطيب أن يعلم أن الهدف الأساسي للخطبة إنما ينبثق عن مفهوم الدعوة وهدفها، فملاحظة نفسية المخاطَبين تمكن من التركيز على القضايا المؤثرة في المستمعين، وعدم التصادم مع اتجاهاتهم، وبذلك يختلف الموضوع المطروح مع الطلبة عن التجار.
ملاحظة الجانب النفسي يؤدي إلى اختيار الطريقة الصحيحة لتقديم الموضوع. مما يساعد الخطيب في اختيار الموضوع تجاربه الشخصية ومعارفه وسعة أفقه، كما يجب عليه ملاحظة الناحية العقلية عندهم، لتمكنه من اختيار نوع الدليل ومستوى الأسلوب الذي يوجه إليه.
* المقدمة: ينبغي أن يهتم الخطيب بمقدمته فيأتي بعبارات الاستهلال التي توحي للسامع بمقصود الخطبة مما يشد الانتباه ويهيئ النفوس، وقد يكون ذلك بآيات قرآنية زاجرة أو مرغبة أو بعض الحكم البليغة. وإن الناظر في افتتاحيات السور في القرآن الكريم يدرك ما تثيره في النفس من الإجلال والشوق والرغبة في المتابعة. ومعروف عند المتقدمين من السلف أن ما لا يبتدأ بالحمد فهو الأجذم الأبتر وما لم يزين بالصلاة على الرسول فهو المشوه. المرحلة الثانية: تقسيم الخطبة :
كيفية افتتاح الخطبة: مقدمة مثيرة تأسر الانتباه. أن تكون قصيرة كلائحة الإعلان. من الخطإ الذي يقترفه الخطيب المبتدئ الاعتذار في مقدمته بكونه ليس بخطيب أو أنه ليس لديه ما يقوله، فهذا الأمر يضعف تفاعل الجمهور معه.
- إثارة الانتباه:أثر انتباه جمهورك منذ أول جملة فإنك بذلك تحوز على اهتمامهم ومتابعتهم. مقترحات للافتتاحية: -قصة مثيرة: فالنفوس تحب الاستماع إلى القصص والروايات ومتابعة أحداثها أكثر من الكلام النظري المجرد. -سؤال يحرك الأذهان: بداية الخطيب بطرح سؤال لاستدراج جمهوره إلى التفكير والتعاون معه من أبسط وأضمن الطرق لفتح الأذهان والدخول إليها، مثال:قول الرسول : أتدرون ما الغيبة ؟ أتدرون من المفلس ؟
- ضرب الأمثال: يصعب على المستمع العادي أن يتتبع العبارات المجردة طويلا، لكن من السهل عليه الاستماع إلى الأمثلة، مثال: قول الرسول : أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء ؟ ، إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير ... ، ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه .
- الاستعراض: من الطرق السهلة لجذب الانتباه استعراض شيء يتطلع إليه المخاطبون، أخذ الرسول حريرا بشماله وذهبا بيمينه، ثم رفع بهما يديه وقال : إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم .. * الموضوع: يبنى عادة على ركنين أساسيين : العرض والإيضاح: ويكون بذكر الصفات والخواص والمزايا لذات الموضوع، وقد يكون بالاستعارات والتشبيهات وضرب الأمثال، والإجمال ثم التفصيل، وبالوصل والتضاد والتقابل.
الاستدلال: فغالبا يحتاج الموضوع إلى ما يدعمه بالأدلة والحجج والبراهين والشواهد. * الخاتمة : عادة تشتمل على أمرين: النتائج أو الملخص لما جاء في الموضوع مفصلا. التوجيهات والإرشادات المنبثقة عن نتائج الخطبة أو ملخصها.
المرحلة الثالثة: الأداء الخطابي – الإلقاء - : وهو يشتمل على ما يلي : * الآداب الشكلية للخطيب: حسن المظهر والهيئة الوقار والسكينة الوقوف في مواجهة المستمعين، وامتناعه عن الحركات الزائدة كفرقعة الأصابع والانتصاب الزائد والانحناء المفرط.
*خصائص اللفظ: سهل الإدراك مكشوف المعنى متفقا مع مألوف السامعين لا يغرب عن تفكيرهم. مثير للخيال موقظ للهمم وذلك بأن يهيج الوجدان ويهز النفوس بالرجاء والسرور في مقام الترغيب، أوبالخوف والأسى في مقام الترهيب. أن يختار الجزل في مكانه والرقيق في مكانه.
* خصائص الأسلوب : متلائم الكلمات متآلف التراكيب بحيث تتناسب الجمل من لسان الخطيب وكأنها نغم يلمس أذن السامع. جامع لعدد من فنون التعبير المتنوعة لينتقل بالسامع من فن إلى فن:الاستفهام، ضرب الأمثال، التشبيهات. متنوع بتنوع المقامات بملاحظة أحوال السامعين لأن مقام التهديد غير مقام التحميس وإظهار الألم غير إظهار الفرح.
النطق الجيد هو من أهم دعائم الأسلوب الخطابي وخصائصه: إخراج الحروف من مخارجها الصحيحة. مجانبة اللحن في بنية الكلمات وإعرابها. الوقوف الجيد على مقاطع الجمل.
اشتراك الإشارات في الدلالة على الألفاظ والأسلـوب، وهـي تلك الحركات التـي تـبدومن جسم الخطيب وجوارحه ورأسه وأسارير وجهه. * خصائص البيان: ما يتعلق ببيان المراد للوصول إلى الـغرض وسببه عدم السيـر على قوانين الخطابة وعدم ملاحظة فن الإلقاء.
ما يتعلق بعيوب النطق، وأكثرها: اللثغة: وهي تعذر النطق بحرف والنطق بآخر بدله، ويكون في أربعة حروف: القاف ينطق به طاء، والسين ينطقها ثاء، والراء تكون ذالا أو غينا أو ظاء أو ياء.
التعتعة: مع التاء. الفأفأة: مع الفاء. اللفف: إدخال بعض الكلام في بعض. الـحبسة: وهي ثقل اللسان بالنطق، وكلها عيوب ناشئة عن المرض فعليه بالعلاج.
ما يتعلق بالعيوب الصوتية: كأن يكون صوته على نـمط واحد كأن يكون مرتفعا جدا أو منخفضا جدا، ويـمكن أن تـتـلاشى بالتدريب والمران.
8. صفات الخطيب الصفات الأدبية: سداد الرأي: بأن يدرس موضوعه دراسة تامة من جميع جوانبه، ويورده على صورة جلية قريبة ويثبته بالأدلة الواضحة والحجج الدامغة.
صدق اللهجة: بأن يظهر مخلصا فيما يدعو إليه، حريصا على الحقيقة، واثقا منه كل الثقة مطبقا له في حركاته وسكناته، لا يخالف فعله قوله. التودد إلى السامعين: يكون بالتواضع فلا يكون متعاليا جافا مهما كان رصيده العلمي، كما أن عليه أن يشعرهم بأنه يسعى لمصلحتهم ويعمل لخيرهم من غير مصلحة شخصية.
الصفات العقلية: قوة الملاحظة: يدرك أحوال السامعين من جلساتهم ونظراتهم أهم مقبلون عليه أم منصرفون عنه؟ فإذا وجد إقبالا استرسل، وإلا عدل عن طريقته سواء من ناحية الأسلوب أو العرض أو التحليل. حضور البديهة: وهي موهبة فنية ضرورية تسعف الخطيب في المواقف الحرجة إذا وجد من القوم إعراضا. غزارة الثقافة: لا بد أن يكون عند الخطيب حصيلة علمية في كل العلوم، ويتلقف كل فكر حتى لا يكون ضيّق الأفق يكرر كلامه، فعليه أن يكون ملما بالاجتماع والاقتصاد والسياسة والشرائع ليصل قلوب المستمعين.
الصفات النفسية: الإخلاص: أن يخلص الخطيب للقضية ولا يريد بها حرث الدنيا، ولا يغتر بوقوفه أمام الناس، ولا يعجب بعمله بل يتجرد لخدمة دينه باذلا في ذلك النفس والنفيس. الثقة بالنفس ورباطة الجأش: يجب على الخطيب أن يقف مطمئن النفس هادئا غير مضطرب، فالحيرة والدهشة يورثان الحبسة والحصر وهو سبب الارتجاج، ولكي يثق الإنسان في نفسه عليه أن يحضر موضوعه تحضيرا جيدا ملما به من كل ناحية مدققا فيه.
قوة الشخصية: وهي هبة من الله يهبها بعض الناس فكل من يلقاه يحس بقوة روحه. قوة العاطفة: بأن ينحدر من فمه الكلام بألفاظ عاطفية وعبارات وأساليب تلهب الحس وتوقظ النفس وتحفزالهمة، فلا بد أن تكون حماسته أقوى من حماسة سامعيه وإلا أحسوا بفتور نفسه فضاع أثر قوله. الأمل الدائم والرجاء المتجدد.
| URL: |
No comments posted yet
Comments